الفيض الكاشاني

132

كلمات مكنونة من علوم أهل الحكمة والمعرفة

ومعاني مفصله ايشان را نيز از مقام ومرتبه جمعيت أو متفرع شود . بگو بخازن جنت كه خاك اين مجلس * بتحفه بر سوى فردوس وعود مجمر كن وكمالات أو را در ان نشأه قياس بكمالات اين نشأه نميتوان كرد ، إذ لا قياس لنعم الآخرة على نعم الدنيا ، وقد جاء في الخبر أن الرحمة مأة جزء جزء منها لأهل الدنيا ، وتسعة وتسعون لأهل الآخرة ، وفي الكافي عن الباقر عليه السلام قال : إذا دخل أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار بعث رب العزة عليا عليه السلام فانزلهم منازلهم من الجنة فزوجهم ، فعلى واللّه الذي يزوج أهل الجنة في الجنة ، وما ذلك إلى أحد غيره كرامة من اللّه وفضلا فضله اللّه ومن به عليه . كلمة فيها إشارة إلى أن دار الوجود واحدة والدنيا والآخرة اضافيتان . قال أهل المعرفة : ان دار الوجود واحدة وانقسامها إلى الدنيا والآخرة بالنسبة إليك ، لأنهما صفتان للنشأة الانسانية ، فادنى نشأتها الوجودية العينية النشأة العنصرية فهي الدنيا ، لدناءتها بالنسبة إلى نشأتها النورية الإلهية ، اولدنوها من فهم الانسان الحيواني ، والنشأة الانسانية الكلية في الدنيا نشأتان نشأة تفصيلية فرقانية ، ونشأة أحدية جمعية قرانية ، وكانت هذه النشأة الدنيوية كثيفة ، وصورتها مفيدة سخيفة مادية جامعة بين النور والظلمة ، ونفس الناطقة المتعلقة بها من بعض قواها القوة العلمية ، وهي ذاتية لها وبها يعمل اللّه سبحانه لأجلها في كل نشأة وموطن صورة هيكلية تنزل معانيها فيها ، وتظهر قواها وخصائصها وحقائقها بها .